محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

22

الاشتقاق

ودعا النبي صلى اللّه عليه وسلم ، على عتبة بن أبي لهب فقال : « اللهمّ سلّط عليه كلبا من كلابك ! » ، فأكله الأسد « 1 » . وأهل الحجاز يسمّون الجرىّ الذي يخاصم الناس مكالبا . وكلبتا الحدّاد وغيره معروفتان . فإذا ثنّيت قلت : ذاتا كلبتين ، وإذا جمعت قلت : ذوات كلبتين . وكلبت البعير وهو مكلوب ، إذا جمعت زمامه وجريره بخيط وأمّ كلبة : الحمّى ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لزيد الخيل : « أبرح فتى إن نجا من أمّ كلبه « 2 » ! » ، فحمّ بخيبر فمات . ( ابن مرّة ) ومرّة : اسم شجرة . والمرار أيضا : شجر ، الواحدة مرارة . وآكل المرار لقب ملك من ملوك كندة « 3 » ، وهو الحارث جدّ أبى امرئ القيس ابن حجر ، يسمّون أولاده بنى آكل المرار . والمرّ : خلاف الحلو . والمرّة :

--> ( 1 ) ح : « عتبة بن أبي لهب أسلم وحسن إسلامه وآمن بالنبي عليه السلام ، وهو جد الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب . صوابه : عتيبة بن واسع » . وفي هذه الحاشية تحريف ، والصواب : « عتيبة أبو واسع » . وعتيبة هذا هو أخو عتبة بن أبي لهب ، وأبو واسع كنيته . وفيه يقول حسان في ديوانه 262 : سائل بنى الأشعر إن جئتهم * ما كان أنباء بنى واسع إذ تركوه وهو يدعوهم * بالنسب الأقصى وبالجامع والليث يعلوه بأنيابه * منعفرا وسط دم ناقع وقد اختلف الرواة وأصحاب السير في أي الأخوين أصابه السبع فقتله . فابن دريد هنا والجاحظ في الحيوان 2 : 181 وأبو الفرج في الأغانى 15 : 2 - 3 وابن هشام في السيرة 465 جوتنجن ، يذكرون أن المسبوع هو عتبة المكبر . ونقل الخلاف في ذلك السيوطي في الخصائص الكبرى 1 : 147 حيدرآباد 1319 وأبو نعيم في دلائل النبوة 162 - 163 حيدرآباد 1320 . وصرح ابن سيد الناس في السيرة 2 : 295 طبع القدسي بقوله : « وأخوهم عتيبة قتله الأسد بالزرقاء من أرض الشام بدعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم . وبعضهم يجعل عتبة المكبر عقير الأسد وعتيبة الصحابي ، والمشهور الأول » . وانظر مثيل هذا الخبر في معجم الأدباء لياقوت 10 : 248 - 249 . وقد ذكر ابن حزم في جمهرة الأنساب 65 عتيبة بن أبي لهب وقال : « ولا عقب له » . ( 2 ) انظر الحيوان 1 : 317 / 2 : 308 والسيرة 947 جوتنجن والأغانى 16 : 47 - 48 والخزانة 2 : 448 . وفي ح : « أبرح الرجل : جاء بالبرحاء ، وأصله الداهية . يقال ذلك للرجل إذا عظم ونبل » . ( 3 ) انظر البيان 3 : 328 .